الجريمة في مجتمعات الصراع وتداعيتها على السلم الاجتماعي(المجتمع الليبي أنموذجاُ) دراسة ميدانية مجتمعية في مدينة سرت
الكلمات المفتاحية:
الجريمة، مجتمعات الصراع، السلم الاجتماعيالملخص
يعد السلم الاجتماعي من المتطلبات الأساسية التي يتطلع اليها الانسان ويحارب من أجلها، ولا شك أن المجتمع الأمن هو مطلب ملح لكافة الجماعات البشرية على مر التاريخ، وقد نقلت الينا نظرية التعاقد الاجتماعي لتوماس هوبز صورة المجتمع الإنساني الذي يفتقر الى الأمن والاستقرار وسيادة القانون، مما جعل أفراده يطالبون بضرورة وجود سلطة حاكمة وقانون لضبط السلوك، وبث الأمن والاستقرار، والقصاص من المجرمين، فحالة السلم هي الحالة الطبيعية للعيش المستقر، والمناخ الملائم لبناء وتنمية المجتمع، واذا لم يتوفر السلم لن يتحقق في المجتمع أي تنمية أو نهضة حاضرا أو مستقبلا، وما من شك في أن الانسان يولد مفطورا على الخير، ولا يجنح نحو الاجرام أو الاذى الا اذا كانت البيئة التي يعيش فيها ملائمة ومساعدة على ارتكاب السلوك الاجرامي، في غالباً ما تكون سبباً رئيسياً في ظهور العديد من الجرائم، كما أن المجتمعات التي تعاني من الفوضى وعدم الاستقرار، بسبب ما يسودها من صراعات داخلية، تنتشر فيها أنواع متعددة من الجرائم، حيث تكون الأجهزة الأمنية فيها عاجزة عن ضبط معدلات الجريمة، والحد من انتشارها، ومحاسبة المجرمين وايقاع العقاب الرادع بهم، الامر الذي يجعلها بمرور الوقت بيئة خصبة لانتشار وتنامي كافة أنواع الجرائم حتى تلك التي لم تعهدها تلك المجتمعات من قبل، مما ينذر بتدهور في القيم والأخلاق، وانتشار للانحرافات والمفاسد، ويكن له تأثير سلبي حالة السلم الاجتماعي.
