الشباب في السياقات الهشة "ازمة الانتقال مع الانتظار"
الكلمات المفتاحية:
الشباب، السياقات الهشة، أزمة الانتقال مع الانتظارالملخص
تتطرق هذه الورقة الى التحديات الخاصة التي يواجهها الشباب في السياقات الهشة والمعرضون فيها لظروف شديدة تهدد حياتهم، مثل النزاعات المسلحة، واشكال العنف المصاحب لها، وطول فترة الانتقال من التعليم الى العمل، والزواج، ونركز بشكل خاص على نقاط الضعف التي تظهر في التحولات الرئيسية التي يمر بها الشباب في ليبيا ابتداء من الدخول الخروج من المدرسة، مروراً بالعمل، وتكوين الاسرة، ونستخدم منظور مسار الحياة في العلاقة بين التأثيرات المبكرة، والنتائج اللاحقة.
إن دراسة نقاط ضعف الشباب لها مبرراتها، حيث يواجه الشباب تحديات معينة في مرحلة الحياة ابتداء من مرحلة المراهقة حتى النضح، وخاصة في سياقات معينة مثل سياقات الهشاشة، والنزاع فالمخاطر، والعجز، والحرمان، الذي يتعرض له الشباب في مسارات حياتهم وانتقالاتهم تكون عواقبها خطير، ولها ارتدادات اجتماعية، واقتصادية، وسياسية على اسرهم، ومجتمعاتهم، اعتمدت الدراسة منهجية متعددة لأساليب في وصف وتحليل، وفهم، وتفسير مشكلة الدراسة، حيث استخدمت المسار الكيفي، من خلال اجراء مجموعة من مجموعات النقاش لمجموعة من الشباب من الجنسين في مدينة طرابلس، واستخدمت المسار الكمي في تحليل بيانات بعض المسوح الخاصة بالشباب الليبي.. وأظهرت أن الشباب الليبي يعاني من فترات انتظار طويلة في الانتقال من التعليم إلى العمل، والزواج، وتوصف بارتفاع معدلات البطالة لدى الخريجين، حيث يقضون فترة انتظار قبل تأمين فرص العمل اللائق، وفي هذه الفترة يلجأ الشباب إلى العمل في اقتصاد الظل، وفي مهن دون التخصص، أو يلجؤون إلى الانتساب إلى مليشيات أو تنظيمات تهريب، أو اللجوء إلى الهجرة الخارجية، وكل ذلك لغرض تأمين العمل، والسكن، والزواج.
