التنمية المكانية ماهيتها وأهدفها وتحديتها عبر السياق التاريخي لمسيرة التنمية في ليبيا
الكلمات المفتاحية:
التنمية المكانية، السياق التاريخي، مسيرة التنميةالملخص
تكتسب التنمية المكانية أهمية بالغة في تحقيق التغيير والبناء وإعادة الاعمار، خاصة في المجتمعات ذات الأوضاع الهشة كالمجتمع الليبي المعاصر؛ وذلك بالاعتماد على الموارد والامكانيات المحلية، وطرح البدائل المرتبطة بالأفاق المستقبلية للمجتمع المحلي والمجتمع القومي على حد السواء، وفي ظرف زمني محدد وتعد التنمية المكانية أهم أبعاد التنمية، فهي أهم توجهات التنمية الشاملة لأي مجتمع والتي يتحقق من خلالها عدالة استثمار وتوزيع عائدات التنمية، وتطوير البني التحتية والاساسية للنشاط الاقتصادي، والتجفيف من معدلات الفقر والبطالة بخلق فرص عمل وتوفير خدمات التعليم والرعاية الصحية والخدمات والرعاية الاجتماعية بكافة الأقاليم لأي مجتمع ومن أهم القضايا التي تستقطب بل وتعكس تطلعات الليبيين في مختلف انحاء البلاد بشأن إعادة الاعمار وتحقق أهداف التنمية المستدامة؛ قضية تحقيق تنمية متوازنة تؤطر المساواة الفعلية وتكافؤ الفرص الحقيقية بين الليبيين بمختلف اماكن تواجدهم، وهنا يتأتى أهمية تحقيق التنمية المكانية، فالوضع القائم يعكس تفاوت بين المناطق المحلية ويعكس تنمية غير متفاوتة في كافة الابعاد، كما وأنه يتضح التباين في مستويات التنمية بين المدن داخل البلاد الواحدة، ووفقا لهذا المنطلق فان الحاجة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة تستدعي إعادة التوازن والحد من التفاوت المكاني وترتبط التنمية المكانية بقضايا الحكم المحلي ونظامه وهيكليته الإدارية المحلية في ليبيا، وبناء على ذلك، طرحت العدالة المحلية وما تتطلبه من ضمانات لتحقيق التنمية المكانية داخل القطر الواحد، وذلك عن طريق ربط مباشر بين العدالة الاجتماعية والعدالة المحلية، فالهدف البعيد المدى يتبلور حول العدالة في مستويات التنمية بين مختلف المناطق، ومن أجل ضمان فاعلية ذلك، يجب أن يؤسس نظام الحكم المحلي على اللامركزية في اطار وحدة الدولة أن تمارس من خلال ديمقراطية محلية.
